محمد خليل المرادي

295

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

بكلّ حوراء مصقول ترائبها * فرعاء عزت فلا ترعى مراعيها تروي ذوائبها أخبار قرطقها * إلى المخلخل ما تحوي عذاليها لمياء في خمرتيها للسليم شفا * براءة من لوجه اللّه باريها ترنو بعيني مهاة بالرّبا ذعرت * فخيلت كلّ من في الدوّ يوميها تخشى المرامي بعينيها وكم فطرت * موائرا نفذت فيها مراميها قالوا : سعت تخلس الألباب قلت لهم : * ذي ربة الخال محمود مساعيها قالوا : دهتك بسهم من لواطفها * فقلت : يا حبّذا منها دواهيها إنّ الذي زانها بالحسن صوّرها * بحيث يحلو لدى الرائي مساويها وهي التي صوّرت قلبي لها غرضا * وابتزّ نومي من عيني وداعيها شغفت حقّا بذي تيه ومن سلبت * منك الرقاد على هون دواعيها فقلت : خلّوا سبيلي إنّني رجل * مغرى بذات وشاح بل وداعيها للّه ما صنعت فينا لواحظها * أرّقننا وهي سكرى حبّذا فيها وجدّ بالمنطق العذب الذي بهرت * به العقول فحارت في معانيها ما افترّ مبسمها إلّا وخلت به * درّا تخلّله اللألاء من فيها لم أنس زورتها إذ أقبلت ولوت * جيدا تليدا وأنّت في تلوّيها فقلت تفديك نفس لا تحنّ إلى * لقياك أو يستردّ الروح منشيها فما تشكّيك يا بنت الكرام وما * يعنيك ؟ قالت أمور بتّ أخفيها فقلت : هات ، فقالت : ويح من سألت * والنفس منها تراءت في مراقيها فقلت : باللّه لا تخفي على دنف * فأمطرت لؤلؤا أسحى أماقيها وصعّدت زفرات ثم مال بها * إلى التأبّي حياء كان يثنيها واحمرّ من وجنتيها الورد من خجل * فكادت النفس تقضي من تأبّيها واستعبرت ثم أومت بالبنان إلى * نحو الحجاج بأسرار تواريها تشير أنّك فوق العين منزلة * وأنّ حاجبها في ذاك واشيها فهمت لما فهمت السرّ يا رشأ * فاق الورى في أمور لست أحصيها وله أيضا من قصيدة : ماست فما قدر الغصون الميّد * هيفاء ذات تحبّب وتودّد حوراء بهراء المحاسن غادة * تغري الحصين بذابل ومهنّد وبدت فلاح البدر تحت غمامة * أو نور علم في جهالة ملحد